بنفسه تؤكد ذلك وخير دليل على ذلك وثيقة الحماية والاتفاقيات المخزنية الأخرى مع الاستعمار، أضف إلى ذلك أن المخزن في تلك الفترة كان قد ارتمى في أحضان الحماية الفرنسية الاستعمارية، وقد ظل الدمية يوسف وفيا لهذه السياسة الفرنسية الاستعمارية ولا يختلف في شيء عن أسلافه السلاطين من حيث الانحياز والتعاون مع الاستعمار ولا من حيث العداء والحقد للريف على وجه الخصوص.
وفي إطار استعراضنا للأعمال اللاوطنية والإرهابية التي كان ينتهجها النظام المخزني في بلاد الريف، لابد لنا أن نذكر هنا أيضا بعضا من أعمال اللاوطنية والإجرامية التي وقعت في عهد يوسف بن الحسن الذي عاصر ثورة الريف بقيادة بطل حرب الريف مولاي محند التي اندلعت في سنة 1921، ليس ضد الاستعمار الإسباني والفرنسي فحسب بل ضد المخزن كذلك، لكون هذا الأخير هو الذي أدخل الاستعمار الإسباني إلى بلاد الريف وكذلك الفرنسي إلى بلاد مراكش، بمقتضى الاتفاقيات التي أبرمها المخزن مع إسبانيا وفرنسا، وأيضا لكون جيش يوسف كان يحارب إلى جانب الاستعمار الفرنسي والإسباني ضد ثورة الريف، والأدهى من هذا، كان مولاي يوسف يستعمل كل الأساليب والوسائل الدينية والسياسية التي كان يتمتع بها ضد مولاي محند وثورة الريف، طبعا هذا دون أن ننسى المساعدة التي كان يتلقاها من نجله الأكبر المدعو مولاي إدريس، حيث كان يقوم إلى جانبه بالدعاية وترويج الأكاذيب في عدة مناطق لتشويه صورة ثورة الريف الأمازيغية في مقابل تلميع صورة المخزن، وفي الوقت ذاته ينددون بزعيم الريف مولاي محند كمتمرد وفتان وخارج عن الطاعة وأن نسبه غير شريف ومن ثمة لا يمكن له أن يحكم بلاد