الريف انطلاقا من هذه الخرافة الشريفية، ومن جهة أخرى كان يؤكد مولاي يوسف بنسبه الشريف ومن ثمة اكتمال سلطته الدينية الخرافية التي تخول له حكم البلاد. وفي إطار المحاولات اليوسفية المتكررة لإجهاض ثورة الريف وقطع الطريق على المساعدات والإمدادات التي كانت تأتي إلى القيادة الريفية من طرف بعض القبائل المحاذية لتازة وفاس، أسس خادم فرنسا المطيع مولاي يوسف محلتين مخزنيين لعقاب قبائل إكزناين بقيادة كل من أخ السلطان، والبغدادي الذي كان يحظى هذا الأخير في تلك الفترة بمنصب باشا فاس، وعلى صعيد آخر عمل المخزن بجانب فرنسا على تجهيز جيش مخزني كبير بتطعيمه بالجنود الأفارقة، وبهذا الجيش حارب المخزن إلى جانب الجيش الفرنسي خلال الحرب الريفية الفرنسية، وأيضا خلال الزحف الدولي الإرهابي على جمهورية الريف الأمازيغية، التي استعمل فيها جميع الأسلحة الفتاكة المتطورة آنذاك، وخاصة القنابل الحارقة والغازات السامة الممنوعة دوليا استعمالها في الحروب، وقد سبق لنا أن تطرقنا إلى هذا الموضوع وأيضا موضوع دعم يوسف الفعلي للعمليات العسكرية الاستعمارية ضد الريف في العددين الثاني والثالث، وحتى لا نعيد تكرار ما سبق نحيل القارئ إلى تلك الأعداد، كما عمل المخزن أيضا بجانب رجال الحركة اللاوطنية بعد نهاية حرب الريف بتدجين عشرات الآلاف من أهالي الريف للمشاركة في الحرب الأهلية الإسبانية (1936 - 1939) مع جيوش الديكتاتور فرانكو، التي خلفت عدة قتلى وعاهات جسيمة و مستديمة في صفوف الريفيين، المعروفة في الذاكرة الريفية ب» أسكاس ن أوبلس «أي سنوات التجنيد، وحسب ما جاء في عرض حسين البوجدادي في إحدى