اجتاحت منطقتي النفوذ الإسباني والفرنسي بشطريه» الخليفي «و» السلطاني «، والمعروفة في الذاكرة الجماعية عند أهالي الريف ب» عام ن ستين «نسبة إلى العام الهجري 1360 هـ الموافق للسنة الميلادية 1941، وكذلك تعرف ب» عام ن بوهيوف «أو» عام ن جوع «علاوة على» عام ن إيارني «أو» عام ن أرقانوش «نسبة إلى أكل نباتات سامة، بينما اشتهرت في جنوب المغرب ب» عام البون «أو» عام يرني «.
وعلى صعيد آخر، مع بداية الخمسينات وخلال مفاوضات إيكس ليبان وبعده، سيجدد المخزن أعماله السابقة الإرهابية بشكل مكثف ورهيب جدا في بلاد الريف، حيث سيقوم هذا المخزن بجانب طغاة حزب الاستقلال بترهيب وتقتيل أهالي الريف وتنفيذ عمليات واسعة القتل إضافة إلى الاختطافات والاغتيالات في صفوف أعضاء جيش التحرير وكل معارض لدولة» المغرب لنا لا لغيرنا «.
بهذا الشكل عاش الريف سنواته الأولى من مفاوضات إيكس ليبان التي تمخض عنه هذا الذي سمي استقلالا، فعوض ان يراعي الحكم الجديد برئاسة محمد الخامس خصوصية منطقة الريف الأمازيغية، ويغير من سياسته اتجاه المنطقة، ويعتذر للشعب الريفي الأمازيغي على ما اقترفه نظامه وأسلافه السلاطين من جرائم إرهابية لا تغتفر في حق سكان الريف، راح المخزن الجديد بعد"الاحتقلال"يفرض مزيدا من الإرهاب والطغيان ومزيدا من جرائم اقتصادية و ثقافية على جميع المستويات.
ومما لاشك فيه، أن الريف لم يستفد قط من مكاسيب إيكس ليبان المنقوصة أصلا، بعد أن ضحى أبناءه بالغالي والنفيس في سبيل طرد المستعمر من البلاد كله، لقد وجد الريفيون إذن أنفسهم مرة أخرى بعد