فهرس الكتاب

الصفحة 12208 من 29568

في ظل حكم المخزن ذي التوجه العروبي المناهض للريف كما هو الشأن اليوم. ومما لاشك فيه أن ثورة الريف الأمازيغية التي اندلعت ضد إرهاب المخزن وحزب الاستقلال على وجهي الخصوص كانت لها أهداف ودوافع كثيرة. فإذا استثنينا هنا ماهو ناتج عن إرهاب المستعمرين الجدد، نجد هناك أسبابا سياسية وثقافية واقتصادية، وطبيعي أن تكون كل هذه الأسباب مجتمعة ومتفقة على مطلب حكم الريف من طرف الريفيين وتجعل من هذه الثورة الريفية الأمازيغية تتخذ وتأخذ موقفا رديكاليا مناهضا لدولة» المغرب لنا لا لغيرنا «وتتجه شيئا فشيئا في أواخر سنة 1958 نحو الاستقلال عن دولة المخزن العروبية، وفي علاقة بهذا الموضوع كتب كلود بالازولي يقول» إن ثورة الريف التي اندلعت في ظل حكومة بلافريج في أكتوبر 1958 والتي كانت موجهة ضد حزب الاستقلال، أخذت شيئا فشيئا اتجاها انفصاليا « (167) .

ومهما يكن من أمر، المهم أن هذا الاتجاه الاستقلالي الذي ظهر في أوج صحوة الريفيين وصحوة القومية الريفية الأمازيغية المنبعثة مرة أخرى في» عام ن جبل «سيعود معها شبح الجمهورية الريف الأمازيغية التي اسسها مولاي محند في سنة 1921، ويحن إليه المواطن الريفي مثل حنين العصفور إلى عشه، حيث كان الأهالي بتحدثون بها بشكل علني في جبال الريف المنتفضة وأكثر من هذا كانوا يطالبون بإحياء تلك الجمهورية الأمازيغية، لما ذاقوة من إرهاب وطغيان وظلم على يد دولة المخزن العروبية.

إلا أن ما يثير الاهتمام في هذا الصدد، هو عدم إدراج الحركة الريفية الأمازيغية لمطلب إحياء الجمهورية الأمازيغية في ميثاق الجماهير الريفية المقدمة إلى محمد الخامس، وفي اعتقادنا المتواضع يعود السبب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت