فهرس الكتاب

الصفحة 12209 من 29568

ذلك إلى ضعف القوة العسكرية للريف آنذاك التي لم تكن تسمح لثوار الريف بأن يعلنوا بشكل رسمي عن مطلب قيام الجمهورية الريفية نظرا كذلك للظروف الدولية السائدة آنذاك التي لم تكن تسمح هي أيضا بقيام دولة أمازيغية على ضفة البحر الأبيض المتوسط، رغم الدعم الضعيف من طرف بعض القوى الشيوعية، والدعم الإسباني في بعض الأحيان من جهة بضبابيته ودوافعه من جهة أخرى، هذا دون أن ننسى السبب الآخر المتمثل في تواجد القوات العسكرية الأجنبية في بلاد الريف وبلاد الأمازيغ بشكل عام لحماية كيان المخزن وحماية عملاء الاستعمار في المنطقة الأمازيغية، طبعا كان هذا في غير صالح الريف وفي غير صالح الإعلان بأمر قيام الجمهورية الأمازيغية الثانية من نوعها في بلاد الريف، كما يشهد على ذلك زعيم ثورة الريف ميس ن رحاج سلام في جلسات آخر العمر في حوار له مع الصحافي مصطفى أعراب، رغم ضبابية كلامه في بعض الأحيان، يقول» ماهي مطالبي؟ في الحقيقة لم أذكر كلمة جمهورية بل كنت أطالب بالجلاء لأن التواجد الاستعماري في المنطقة كان لا يزال مستمرا، ثم طالبت بانسحاب القواعد العسكرية الأجنبية ... كانت هناك خمسة قواعد تضم من الطائرات ما» يواجه «الاتحاد السوفياتي ... في الوقت الذي كان فيه الثوار يستعدون للسيطرة على الإذاعة « (168) وضمن نفس السياق يقول أيضا» وضعت لائحة مطلبية تضم 14 مطلبا، لكني لم أدرج مطلب إقامة النظام الجمهوري في القائمة، غضب بن بركة واعتقد أنني كنت أنوي إقامة حكومة مستقلة في الريف مع أنني لم أذكر كلمة» جمهورية « ... لم اذكرها أبدا. وما حدث بخصوص هذه النقطة هو أن أحد أعضاء الوفد الذي كان يتفاوض مع السلطان ذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت