فهرس الكتاب

الصفحة 12210 من 29568

سهوا؛ قال ذلك في سياق الإلحاح على عدالة مطالبنا « (169) طبعا نستخلص من شهادة ميس ن رحاج سلام أن مطلب إقامة النظام الجمهوري في بلاد الريف لم يدرج في اللائحة المطلبية المقدمة إلى محمد الخامس خلال مفاوضات التي جمعت بين الوفد الريفي والقصر المخزني في ربيع 1958، وإنما أدرج في مكانه مطلب إقامة الحكم الذاتي الذي كان يحتل الصدارة في مطالب الحركة الريفية كما هو معلوم، ومن جهة اخرى نستشف من كلام ميس ن رحاج سلام أيضا بخصوص إشارته السريعة والخاطفة حول إقامة النظام الجمهوري في الريف، أن عدم إدراج هذا المطلب في الملف المطلبي المقدم إلى القصر كان نتيجة للظروف السياسية التي كان يعيشها الريف في عام 1958م، وهي ظروف كما تبدو غير صالحة بشأن الإعلان عن هذه الجمهورية الأمازيغية كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

وتبعا لما سبق، يمكننا أن نستنتج بعد ذلك، بخصوص عدم إعلان الريفيين عن إحياء الجمهورية في بداية الثورة أن ذلك كان عملا برغماتيا وتكتيكيا سياسيا جاء في سياق التطورات ومستجدات الساحة والظروف السياسية التي كانت تشهدها المنطقة وقت ذاك، ونظرا كذلك لكون الريفيين كانوا في حالة ضعف ولا يحظون بدعم خارجي ودولي بشكل مادي ومعنوي.

لكن رغم ذلك، ورغم الظروف التاريخية الصعبة التي لم تكن في صالح الريف، كان هناك العديد من رجال الثورة في بداية حركة ثورة يطالبون بشكل رسمي بقيام الجمهورية الريفية، بل هناك من أعلن عنها بشكل علني في عدة مرات في جبال الريف المنيعة، وهو ما أدى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت