فهرس الكتاب

الصفحة 12212 من 29568

مطلب الجمهورية، اعتقادا منهم أن ذلك سيؤدي إلى تحقيق بعض مطالب الريف على الأقل بعض المطالب الجزئية والثانوية الواردة في ميثاق الجماهير الريفية التي أصدرته حركة التحرير والاصلاح الريفية، ولاسيما في مفاوضات الرباط التي باءت بالفشل بين محمد الخامس ومندبوي الحركة الريفية الذي كان ضمنهم عبد الله تهامي من آيت حذيفة، وأيضا في المفاوضات التي سبقته في بلاد الريف، الأولى حين حلت اللجنة الملكية برئاسة أحمد اليزيدي، الضابط السابق في الجيش الفرنسي، والثانية حين حلت نفس اللجنة لكن هذه المرة برئاسة عبد الرحمن أنكاي، مدير الديوان الملكي آنذاك. وبطبيعة الحال فإن كل هذه المفاوضات بين القيادة الريفية والقيادة المخزنية خرجت بالفشل ولم تسفر عن أية نتيجة تذكر، رغم أن المفاوضين الريفيين لم يدرجوا مطلب الجمهورية الريفية خلال المفاوضات، وإنما فاوضوا المخزن حول مطلب الحكم الذاتي وشروطه في الريف، وبالطبع كانت حركة التحرير والاصلاح الريفية التي يتزعمها» أمغار ن أريف «ميس ن رحاج سلام تنتظر الفرصة السانحة والوقت المناسب للاعلان عن مشروعها السياسي الكبير المتمثل في اعادة تأسيس دولة الريف الأمازيغية على ضفة البحر الأبيض المتوسط، بغض النظر عن ما ستسفر عنه نتائج المفاوضات أو ما كانت تطالب به الحركة خلال المفاوضات، أو ما سيكون رد وموقف النظام المخزني اذا ما قامت دولة أمازيغية مجاورة له، لكن بما أن ظروف المرحلة غير مواتية وسانحة لذلك فضلت حركة التحرير والإصلاح الريفية العدول وعدم الاعلان والإفصاح عن مشروعها الكبير لعوامل وأسباب خارجة عن إرادته. ولاسيما عدم حصول حركة الريف الثورية على الدعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت