و التأييد الدولي، علاوة على ضعفها السياسي والعسكري القادر على مواجهة دولة المخزن ومن ثمة الدفاع عن مطلبها ومشروعها التاريخي، هذا بالإضافة إلى عدم توفر ثوار الريف على ما يكفي من السلاح لتسليح جيش ريفي كبير قوي، قادر على أن يواجه القوات النظامية المخزنية و ميليشيات حزب الاستقلال فضلا عن القوات الفرنسية التي كانت لاتزال متواجدة بالبلاد الأمازيغية. لهذه الأسباب وغيرها جعلت أمغار الريف وأنصاره في الثورة يؤجلان الإعلان الرسمي والعلني عن مشروع الريف الكبير والعادل، الذي هو في حقيقة الأمر مطلب وحلم شعبي وقت ذاك، وهو تأسيس دولة ريفية أمازيغية ومن ثمة تدويل القضية الريفية في المنتظم الدولي. ج-جرائم آيث بوقبارن بالريف الأمازيغي.
ج- جرائم آيث بوقبارن بالريف الأمازيغي:
في الوقت الذي كان فيه من المفروض على الدولة المخزنية برئاسة محمد الخامس ومعه حفنة حزب الاستقلال تحقيق على الأقل بعض مطالب الجماهير الريفية للحد من اتساع رقعة الثورة على الأقل في بعض جهات الريف الأخرى، كان محمد الخامس وطغاة حزب الاستقلال يجتمعون في مجالسهم الوزارية، وفي بعض الأحيان الملحونية، لاتخاذ مزيد من القرارات الجائرة والظالمة في حق أهالي الريف بهدف إخماد ثورة الريف الديمقراطية. وبعد سلسلة من المباحثات والمداولات التي كان يشرف عليه محمد الخامس في ظل حكومة بلافريج الاستقلالية (21 ماي 1958 إلى دجنبر 1958) التي اتخذت فيه طبعا عدة قرارات تدعو إلى القضاء على ثورة الريف الأمازيغية بشكل سريع، وفي الوقت نفسه كان يعطي