أجل الهدوء وطالب مناضلي حزب الاستقلال بإسماع الخطاب الملكي في قرى الريف «.
طبعا لا نداء محمد الخامس ولا نداء علال الفاسي كانا سيجعلان الجيش المخزني بقيادة الحسن الثاني يتراجع عن قرار اتخذه في مهاجمة الريف وقتل أبنائه، بقدر ما كانوا يخدعون ويكذبون على الريفيين في النداء، حيث كانوا يوهمون الأهالي أن نزولهم من الجبل سيكون في صالحهم وأنهم لن يتابعوا أو يعاقبوا من طرف رجال المخزن وحزب الاستقلال. لكن الواقع كان غير ذلك، اذ بعد استجابة بعض الريفيين ذوي النيات الضعيفة لنداء الرباط ونزلوا من الجبل الذي كان يحميهم من الإرهاب والتعريب المخزني، سيستغل المخزن الفرصة وتعود حليمة المخزنية إلى عادتها القديمة، حيث سيعود المخزن إلى أسلوبه المعتاد الذي سبق له أن انتهجه لأكثر من مرة في بلاد الريف، وهو أسلوب المكر والغدر والشماتة والبطش والقتل بأولئك الريفيين الذي سينزلون من الجبل، وهذا إنما يذكرنا بأسلوب السفاح المخادع بوشتى البغدادي.
مع وصول التعزيزات المخزنية إلى بلاد الريف والتحاق القوات الملكية المسلحة بمنطقة الريف الأوسط في حالة حرب وغزو في بداية يناير 1959 أو في» عام إقبارن «، كما سيعرف ذلك العام تاريخيا عند سكان الريف، أي عام تواجد الخودات العسكرية، سيقوم جنود المخزن أو آيت بوقبارن (أصحاب القبعات الحديدية) بقيادة الحسن الثاني بالهجوم على أهالي الريف ومطاردتهم بالكلاب البوليسية، بعد أن خدعوا بأكاذيب الرباط وفاس عبر الإذاعة المخزنية ونزلوا من الجبل الريفي الذي كان يحميهم من بطش آيث بوقبارن. والأدهى من هذا، لم يستثن من