فهرس الكتاب

الصفحة 12229 من 29568

توصف، اختلط فيها كل شيء، جثث الريفيين والريفيات من جميع الأعمار بجثث الحمير والبهائم وغيرها من الحيوان والدواب التي كان يعتمد عليها الإنسان الريفي الأمازيغي وقت ذاك في حياته ومعاشه، هي بالفعل صور بشعة تذكرنا بالصور التي كانت تنقلها القنوات العالمية لشهداء كردستان عندما قصفوا وأبيدوا بالسلاح الكيمياوي المحظور دوليا من طرف سفاحي العروبة في العراق، وتحيلنا الى التاريخ الدموي الأسود لأعمال أجدادهم العرب المستعمرين لشمال إفريقيا الأمازيغية ولاسيما أعمال سفاحهم الكبير عقبة بن نافع، لعنة وأمثاله من المستعمرين العرب على تمازغا الذين استغلوا الدين الإسلامي الحنيف بشكل خبيث جدا للسطو والسلب وسرقة الممتلكات من الأمازيغ واحتلال أراضيهم وترهيبهم وتقتيلهم وغيرها من الأعمال الإجرامية المنافية للإسلام التي انتهجها الاستعمار العربي الإسلاموي في تمازغا منذ عهد الخلفاء الراشيديين مرورا بعهد الأمويين الدمويين والعباسيين الإرهابيين ووصولا إلى زحف الهلاليين المخربين.

نعود إلى أحداث الريف في أواخر الخمسينات التي تعرض خلالها الريفيون لإبادة جماعية بدون استثناء للصغير والكبير، في كل جهات الريف شرقا وغربا وشمالا وجنوبا التي زلزلت تلك المناطق بالقنابل المدفعية والنابلمية، وكانت تحدث دمارا شاملا وذعرا كبيرا في أوساط ساكنة الريف ولاسيما عند الأطفال والنساء، ولا زال الريفيون الذين عاشوا الحدث المأسوي يتذكرون جيدا هدير أصوات الطائرات والقنابل المدمرة وبشاعة الصور الحية لشهداء القضية الريفية، ضحايا قنابل النابلم المحظورة دوليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت