العالمية التي كانت تظهر بالصوت والصورة تلك الإعدامات الجماعية لتلك الأنظمة الإرهابية الدموية التي لا تختلف عن تلك الإعدامات المخزنية والاستقلالية والأوفقيرية.
ضمن هذا الإطار، نقتطف بعض ما كتبه جيل بيرو في كتابه» صديقنا الملك «. يقول في حول الموضوع:» كان القمع في الريف عنيفا وبدون رحمة على الطريقة الأوفقيرية. تم إنزال عشرين ألف رجل على شاطئ البحر الأبيض المتوسط. قسموا إلى ثلاثة طوابير أرسلت باتجاه الجبل. قام الطيران الذي كان طاقمه القيادي فرنسيا وألوانه، المصبوغة حديثا شريفية، بسحق القرى تحت هول القنابل. كان أوفقير يقود الطابور الرئيسي والحسن يتابع العمليات في الهيلوكوبتر، حاطا على اليابسة من حين إلى آخر لتقبل مراسيم الطاعة.
في هذه الحملة، أضفت إلى الأسطورة الأوفقيرية السوداء بضعة رويات. منها أنه في أحد الأيام كانت مجموعة من الأسرى الذين قدموا إلى الحسن، قد ركعوا أمامه، وحين وقفوا بعد أن حصلوا على العفو عنهم وابتعدوا قليلا وقع انفجار بينهم أدى إلى تمزيقهم إربا، لقد كان أوفيقر قد وضع مازحا، قنبلة مفتوحة في طاقية جلابة أحد الأسرى، وفي مرة أخرى قام أحد الريفيين بإطلاق الرصاص على الحسن لكنه أخطأه فتم اعتقاله.
اقترب منه أوفقير وذبحه قائلا للحسن:"هدية لك يا أميري!". هل هي روايات غير محققة؟ بالتأكيد، لكن من المعروف أن أوفقير منذ أن كان يعمل لحساب فرنسا -وأيضا في وادي زم في غشت 1955 - كان يحب