فهرس الكتاب

الصفحة 12233 من 29568

ثورة الريف، غير أن آيت بوقبارن الإرهابيين استمروا في أعمالهم الهمجية الإجرامية حتى بعد إخماد الثورة إلى غاية منتصف الستينات.

وقد بقيت المنطقة حتى ذلك التاريخ منطقة عسكرية استثنائية تحت حكم عسكري استبدادي، مجيشة بالقوات المخزنية الكثيرة العدد والعدة التي لم تبدأ تنقص إلا بعد ثلاث سنوات ونصف من تاريخ نهاية الثورة.

والأدهى من هذا، عاشت منطقة الريف أبشع أشكال الاضطهاد والعنصرية الأبارتيدية اللغوية والعرقية من طرف جنود المخزن وعصابات حزب الاستقلال، كما ظلت المنطقة ممنوعة من الصحافة والمنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية والصليب الأحمر والاتصال بالعالم الخارجي.

هكذا حكم على ما تبقى من شعب الريف بأربع سنوات سجنا في سجن كبير يتسع لشعب الريف بأكمله مع العقوبات الزجرية من العنصرية المفرطة والتعذيب والإعدامات والمقابر الجماعية التي كانت منتشرة بشكل كبير جدا في ربوع بلاد الريف، والتي حددت بعض مواقعها بدقة متناهية في وثيقة مولاي محند الشهيرة التي هي عبارة عن رسالة موجهة إلى حسن الوزاني، رئيس حزب الشورى والاستقلال» العروبي «والمنشورة في كتاب» دار بريشة «.

ولتسليط أضواء جديدة بخصوص بعض المقابر الجماعية بالريف، أشير هنا إلى أن أحد قاطني منطقة الريف وبالضبط في حي تشلا بوخا أو» تشلا ن عمار ن بوخار «بآيت بوعياش (إقليم الحسيمة) المطل على إمارة أنكور التاريخية، اكتشف مؤخرا في هذا العقد الأخير عدة مقابر جماعية أثناء قيامه بتشييد منزله بعين المكان، غير أننا لا نعرف بالضبط لمن تعود تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت