هذا من جهة، ومن جهة أخرى، إن التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، لم يشر إلى تفاصيل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الريف والمناطق الأمازيغية الأخرى ما بين 1956 و 1965، ولم تبدأ تلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بتفصيل في التقرير الهيئوي العروبي إلا مع سنة 1965، حيث تحدث التقرير فقط عن الضحايا اليساريين ولاسيما أولئك الذين كانوا رفاقا سابقين للأشخاص الذين أنجزوا التقرير، وذلك ابتداء من سنة 1965. وهي السنة بالذات التي سقط فيه أولى ضحايهم وهو الأمازيغوفوبي المهدي بن بركة.
لعل ما يثير الانتباه في التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة المخزني العروبي، هو أن شهداء الأمازيغ الذين سقطوا على أيدي الإرهاب المخزني وحزب الإصلاح الوطني وحزب الإستقلال ولقيطه الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في السنوات الأولى من الاحتقلال وأيضا قبله، أصبحوا في التقرير متمردين في حين أصبح العديد من الجلادين في نفس التقرير شهداء وضحايا بعدما كانوا في السابق يسفكون ويقتلون المقامين الأمازيغ، ومن ضمن هؤلاء» السفاحين الضحايا «! قتلة الشهيد عباس لمساعدي، زعيم جيش التحرير الذي اغتالته أيادي الغدر في سنة 1956.
إن هؤلاء السفاحين المجرمين من حزب الإصلاح الوطني وحزب الإستقلال والمنشقين منه الذين سيسمون فيما بعد باليساريين الثوريين، علاوة على المخزن هم الذين ارتكبوا تلك الجرائم الجسدية واللغوية والثقافية والاقتصادية والسياسية وغيرها في حق الشعب الأمازيغي المقهور والمحتل لحد اليوم من طرف هؤلاء العروبيين الحزبيين والمخزنيين. والسؤال