الذي يتبادر إلى الذهن هنا هو كيف يعقل ونحن الأمازيغ على أرضنا أن يحكمنا أناس عروبيون أياديهم ملطخة بدماء الشهداء الأمازيغ الذين كانوا إلى عهد قريب بنسبة كبيرة جدا في دواليب ومؤسسات الدولة وينتمون إلى الحزب الاستقلالي الأمازيغوفوبي المعروف؟.
هذا الحزب، لا زال حتى يومنا هذا يرتكب الجرائم الثقافية واللغوية ... حتى أنه لم يقدم بعد الاعتذار للشعب الأمازيغي على ما اقترفه من أعمال إجرامية لا تغتفر في حق الأمازيغ في السنوات الأولى من ايكس ليبان، ونفس الشيء يقال عن المخزنيين الذين كانوا في السابق يشاركون ويهنئون الاستعمار الفرنسي والاسباني على جرائمهما ضد المقاومين الأمازيغ كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الأعداد السابقة.
والأدهى من هذا، ان هؤلاء الحزبيين والمخزنيين وشحوا بعدة أوسمة على صدورهم تتويجا لأعمالهم الإرهابية التي ارتكبوها في حق الأمازيغ قبل مفاوضات إيكس لبيان وبعدها، وخاصة من طرف حكام فرنسا والمخزن، هذا بالإضافة إلى حزب الاستقلال الذي بدوره وشح طغاته وطغاة أخرين بعدة أوسمة من مختلف الأنواع والأصناف، وتنضاف إليها الأوسمة التي حصلوا عليها من طرف عدة جهات أخرى ولاسيما من طرف أشقائهم في الأنظمة العروبية الاستبدادية.
لقد ثبت تاريخيا أن المخزن وحزب الاستقلال وحزب الاصلاح الوطني وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي انشق عن حزب علال الفاسي في بداية سنة 1959 بقيادة المهدي بن بركة، رئيس البرلمان المخزني آنذاك وعبد الله إبراهيم وآخرين الذين شكلوا في البداية» الجامعة الاستقلالية «وبالضبط في يوم 25 يناير 1959 قبل أن تتحول إلى الاتحاد