فهرس الكتاب

الصفحة 12237 من 29568

الوطني للقوات الشعبية في يوم 6 شتنبر من نفس السنة هم الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في المناطق الأمازيغية التي انتفضت ضد هؤلاء العروبيين القتلة. وضمن هذا الإطار لا بد لنا أن نشير إلى أنه بعد انفصال جناح المهدي بن بركة عن جناح علال الفاسي في حزب الاستقلال، كانت جريدة كل جناح تفضح الجرائم التي كان يرتكبها الجناح الآخر طبعا التوأمان في الإرهاب بالريف. وهنا على سبيل المثال كتبت جريدة» الأيام «في عدد 3 مارس 1959 التي كان يصدرها جناح علال الفاسي مقالة بعنوان» استغاثة الدماء «ومما جاء فيه:» إن الشعب الذي صهرته المحن وأنهكته التجارب يعلم حق العلم ويدرك تمام الإدراك ويعرف كامل المعرفة من هم الجناة الذين أزهقوا أرواحا بريئة في سبيل تمهيد الطريق للزعامة والارتقاء على جماجم الضحايا البشرية إلى قصة الأطماع الشخصية واحتلال كراسي الزعامة «.

وانطلاقا من كل هذا، يقتضي الأمر الكشف الكامل عن حقيقة ما جرى وكيف جرى، ولماذا جرى، ومعرفة كل الجناة الحقيقيين الذين ارتكبوا تلك الجرائم الارهابية والمجازر الرهيبة في حق جزء كبير من الشعب الأمازيغي، وكل هذا كي نطوي صفحة الماضي الأليم ونأخذ العبر من التاريخ حتى لا يتكرر ما وقع، ومن أجل أن نتطلع إلى المستقبل بشكل أفضل وبكل ثقة، كما قال محمد السادس في خطابه الموجه إلى الشعب المغربي الأمازيغي في يوم 6 يناير 2006 بمناسبة انتهاء مهمة هيئة الإنصاف والمصالحة، حيث قال بالحرف الواحد» فنحن حريصون على أن يظل التاريخ، بالنسبة للمغاربة جميعا، وسيلة ناجعة لمعرفة الماضي، وفهم الحاضر، والتطلع للمستقبل بكل ثقة. ومن هذا المنطلق، أصدرنا قرارنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت