بنشر كل من التقارير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، والدراسة حول حصيلة وأفاق التنمية البشرية ببلادنا، وتمكين الرأي العام من الاطلاع عليهما. وعلى هذا الأساس، يتعين علينا جميعا، علاوة على حفظ هده الحقبة في ذاكرة الأمة، باعتبارها جزءا من تاريخنا، استخلاص الدروس اللازمة منها. وذلك بما يوفر الضمانات الكفيلة بتحصين بلادنا من تكرار ما جرى، واستدراك ما فات «.
بطبيعة الحال، لن تكون هناك مصالحة حقيقية مع الدولة المخزنية بدون معرفة كامل الحقيقة للتاريخ الدموي الأسود للمخزن وحزب الاستقلال ومحاكمة كل الجلادين الأحياء والأموات منهم ولو بشكل رمزي للراحلين وتقديم الاعتذار للدولة بشكل علني ورسمي إلى جانب حزب الاستقلال الذي كان جزءا لا يتجزأ من دولة المخزن المارقة آنذاك وقوة نافذة في دواليبها ويده الطولى في جرائمها.
لكن بما أن المخزن وحزب الاستقلال يرفضان الاعتراف بجرائمهما في الريف والمناطق الأمازيغية الأخرى، ويرفضان تقديم الاعتذار للشعب الأمازيغي ولا يريدان رفع التهميش والحكرة التاريخية المفروضة على الأمازيغ. فإنه وجب على الجمعيات والمنظمات الأمازيغية في الداخل والخارج أن تكثف من ضغوطتها على المنتظم الدولي وتطالب المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بالريف.
إن ما حدث في الريف من مجازر رهيبة يجب محاكمة ومحاسبة كل الذين ارتكبوا تلك المجازر بدون استثناء أحد، وليس أن يقتصر الجرم على الآخر فقط، كما تفعل جمعية الدفاع عن ضحايا الغازات السامة بالريف التي تطالب بشكل محتشم ومناسبتي بمحاكمة إسبانيا أو حين تهدد تلك