الدولة برفع دعوى قضائية ضدها إذا لم تستجب لمطالبها وتقدم الاعتذار والتعويض للشعب الريفي رغم أن ما تقوم به غير مقنع ويشوبه الكثير من الغموض. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح هو لماذا الحديث فقط عن الغازات السامة الاسبانية وعن جرائم تلك الدولة بالريف دون الحديث عن جرائم المخزن ومشاركته بجانب الحركة المورسيكية مع الاستعمار الاسباني في قصف جمهورية الريف بتلك الأسلحة الكيمياوية المحظورة عالميا وإبادة سكانه واستعمال قنابل النابلم المسمومة والممنوعة هي أيضا دوليا، التي استعملها المخزن بشكل مكثف في الريف في آواخر الخمسينات من القرن الماضي؟ هل لأن السبب في ذلك يعود إلى كون قنابل النابلم الخطيرة استعملها المخزن ولم تستعملها اسبانيا والجمعية خائفة من المخزن؟ أم لسبب آخر له علاقة بتواجد أحد أعضائها في دواليب ومؤسسات الدولة المخزنية؟.
إذ من غير المعقول السكوت والقفز على قنابل النابلم المخزنية المسمومة والمحظورة عالميا التي كانت تقذف بأطنان كبيرة وبشكل عشوائي ومكثف جدا في كل قرى ومداشر وجبال الريف المنتفضة وتحدث دمارا وذعرا كبيرا في أوساط الريفيين وخاصة لدى الأطفال والنساء، ولا زالت أعراضه بادية حتى يومنا هذا من خلال مرض الخوف من المخزن وخاصة لدى الذين عاشوا الأحداث الدموية الرهيبة، وأيضا من خلال مرض السرطان الخبيث المعروف محليا باسم « Axenzir » ، طبعا هذا دون أن ننسى سببه الآخر المتمثل في الغازات السامة الاسبانية.
وضمن هذا الإطار لابد لنا من الإشارة الى أن جبهة البوليزاريو العروبية اتهمت هي أيضا المخزن باستعماله لسلاح النابلم أثناء نشوب الحرب بين