الطرفين، كما أن جيش التحرير الأمازيغي اتهم في شهر فبراير 1958 الاستعمار الاسباني والفرنسي باستعمالهما للغازات السامة في وادي الذهب، ونفس الشيء بالنسبة لأمازيغ آيت باعمران الذين اتهموا الاستعمار الاسباني باستعمال تلك الأسلحة الكيمياوية في منطقتهم في أواخر الخمسينات. وكل هذا وقع أمام مسمع النظام المخزني الذي كان حليف استراتيجيا للاستعمار الفرنسي وضد جيش التحرير الأمازيغي.
وهذا ما يثير الكثير من الأسئلة حول تواطؤ النظام المخزني في المؤامرة سحق المقاومين الأمازيغ وجيش التحرير بالأسلحة الكيماوية الخطيرة والمحظورة عالميا.
وإزاء هذا، يقتضي الأمر رفع دعوة قضائية ضد كل الدول المتورطة في حرب الغازات السامة بالريف والمناطق الأمازيغية الأخرى، ولاسيما ضد إسبانيا وفرنسا والمخزن المغربي.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ولتحقيق المصالحة الحقيقية التي نريدها نحن الريفيين الأمازيغ وليست المصالحة التي يريدها النظام المخزني ومؤسسته المسماة هيئة الإنصاف والمصالحة، يتعين أولا المصالحة مع أحداث الريف لسنة 58و59 بتحقيق على الأقل المطالب الرئيسية للجماهير الريفية التي أصدرته حركة التحرير والإصلاح الريفية، والتي لا زالت مطلوبة بقوة من طرف الجماهير الريفية إلى يومنا هذا، وخاصة مطلب تسيير الريف من طرف الريفيين وذلك بإقرار نظام الحكم الذاتي للريف يتمتع بصلاحيات واسعة جدا في التسيير والتدبير والتنفيذ والتشريع وتنصيص على أن نظام الحكم في المغرب نظام فيدرالي حداثي ضمن دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا. ومن المطالب الأخرى الرئيسية لحركة