القراءة والبحث، إلا أنه وجد أن القوم (يقصد الصوفية) متفقون على أن من كانت هذه هي حاله، فهو يحتاج إلى شيخ يأخذ بيده ويوجهه ويرشده.
س: وبدأت رحلة البحث عن الشيخ؟
ج: نعم. وبدأ ياسين يسأل: من المرشد الذي سيأخذ بيدي وأنا على هذه الحال؟ وظل هذا السؤال المركزي يرافقه من غير أن يجد له جوابا. وفجأة، جاءه الخلاص، فانكشف الغم والهم وبانت معالم الطريق.
س: كيف تم ذلك؟ هل وجد الشيخ؟
ج: صلى يوما في مسجد بالرباط، فإذا برجل ينادي بعد الصلاة يدعو الناس إلى شيخ مرب؛ كتب الأستاذ ياسين عن هذا اللقاء في"الإسلام بين الدعوة والدولة"قائل:"حتى إذا أراد الله أن يتم علي نعمته لقيت علي غير ميعاد رجلا لم أكن أعرفه، نطق من دون أن أستنطقه، وأخبرني بأن ما كنت أطلبه موجود، وأن الشيخ المربي في البلاد على قيد أنملة ممن كان يائسا من وجود شادلي أو جيلي في عصره".
س: هكذا، حتى دون أن يعلم من الشيخ وما هي مؤهلاته العلمية والروحية؟
ج: استجاب الرجل دون أن يسأل عن شيء من ذلك، وصدق الرجل واستجاب له قلبه من الداخل.
س: متى كان ذلك تحديدا؟