ج: في سنة 1965
س: وتوجه إلى الزاوية البوتشيشية؟
ج: انتهى به السفر إلى الشيخ الحاج العباس القادري، ولازمه بوجدة، فوجد عنده مبتغاه؛ يقول الأستاذ ياسين عن صحبته للشيخ العباس، رحمه الله، وعن آثار هذه الصحبة في حياته الروحية، في سياق نصحه للعلماء في رسالة"الإسلام أو الطوفان:"... ولقيت رجلا طيب الله ثراه، أجلسني بين جماعة من المسلمين، فيهم الصانع والعاطل. أجلسني بين جماعة من المساكين، وكنت من سكان الفيلات وأمراء الإدارات، وذكرت الله مع المساكين، وذهبت الكبرياء، وما لبثت أن أذهب الله أيضا الشح، وكان ما لست أذكره هنا. ونمت نومة صوفية دامت ست سنوات، قرأت خلالها، بل أعدت قراءة القرآن الكريم، وقراءة السنة النبوية بقلب جديد، فكنت، ولا أزال، وأسأل الله أن يديم علي هذا الحال ويزيدني فيه قوة، أبكي إلى الله وأضرع في حال المسلمين، ثم أراجع نفسي، فأبكي على خطاياي، وأستغفره، فإذا أصبحت فكرت ودبرت، كيف العمل؟ وتألمت لما أرى من انصراف المسلمين عن حقهم، وتخاذلهم أمام باطل الذرية المرتدة ...". وهكذا بدأت مرحلة جديدة في علاقته بهذا الشيخ المربي، ويذكر الأستاذ عبد السلام ياسين لهذا الرجل ولزاويته وأسرته فضلهم عليه، كما يذكر خدمته لشيخه في بيته وفي أسفاره التي كان يصحبه فيها، ودعوة الناس إليه، أينما حل وارتحل."
س: كم مكث مع الشيخ العباس من سنة؟
ج: لازمه حتى موته.