س: وما هي الأسباب التي جعلته يغادر الزاوية بعد موت الشيخ العباس؟
ج: غادر الزاوية بعد وفاة الشيخ العباس بمدة لا أضبط زمنها، والأستاذ نفسه لم يحدثنا عن زمنها بالتحديد، لكن بعد وفاة الشيخ العباس بدأ يتسرب نوع من الفتور إلى الزاوية، وبدأت تظهر بعض السلوكات التي كان ينكرها عبد السلام ياسين، مما اضطره، بعد يأس من الإصلاح، أن يغادرها.
س: متى غادر الزاوية؟
ج: في تقديري، يمكن أن نؤرخ للانفصال الحقيقي برسالة"الإسلام أو الطوفان"؛ فهذه الرسالة كانت إعلانا عن نهاية مرحلة الانتماء للزاوية البوتشيشية، وبداية مرحلة جديدة. أما من الناحية العملية، فقد حصل الانقطاع سنة 1972، أي بعد وفاة الشيخ العباس، وقد كان الأستاذ ياسين يومئذ قد بلغ في تحرير كتابه"الإسلام بين الدعوة والدولة"ما يقارب النصف. وقد ذكر في هذا الكتاب ابن الشيخ العباس بخير كثير وبأوصاف ترد على الشائعات التي تقول بأن الأستاذ عبد السلام ياسين كان يريد خلافة الشيخ العباس، وأن سبب انقطاعه الحقيقي هو فشله في تولي رئاسة الزاوية بعد وفاة شيخه. وما ذكره الأستاذ ياسين في فضل الشيخ حمزة الابن وأنه رجل صادق لولا البطانة التي كانت تحيط به، فيه دليل على عدم صحة تلك الإشاعات وتلك القراءات.