والعقاب. ولهذا لم أستغرب كثيرا عندما توصلت بعريضة تضامن مع المغربيات المهاجرات إلى دول الخليج، مع سكوت مريب عن حالة رقية من طرف نفس الجهة النسائية المحركة لعريضة التضامن مع المهاجرات للخليج. إن التمييز العنصري موجود حتى في الدعارة كما لو أن هناك دعارة"شريفة"و"طاهرة"وأخرى نجسة ودنسة. وهو تمييز يعكس التمييز العنصري، حتى في مجال الدعارة، بين الانتماء العربي"الشريف"والانتماء الأمازيغي"البربري".
ويبلغ هذا التمييز قمته ومفارقته القاتلة عندما يتبناه، شعوريا أو لاشعوريا، حتى المدافعون عن الأمازيغية. وهذا ما يفسر سكوت كل الجمعيات الأمازيغية والنشطاء الأمازيغيين عن قضية رقية، ولم يصدر عنها وعنهم أي بيان تضامن مع رقية أو احتجاج على الطريقة الانتقامية التي تعاملت بها السلطة مع ملفها. وهذا الموقف"الأمازيغي"يعبر عن أقصى درجات تهميش الأمازيغية وإقصائها.
وكيفما كانت التطورات الجديدة التي ستعرفها قضية رقية، فإن هذه القضية، كما كتب علي أنوزلا،"تكشف عن أحد أبشع وجوه الشطط في استغلال السلطة والنفوذ من طرف الجهات التي تمسك بخيوط التحقيق فيها، بهدف واضح وجلي هو تضليل العدالة، ومن خلالها توجيه الرأي العام حتى لا يبحث عما وراء الأكمة".
المقاوم الأمازيغي المدني الاخصاصي 1912/ 1934
بقلم: محمد ارجدال/ بويزكارن