فهرس الكتاب

الصفحة 12282 من 29568

من المعلوم أن كثيرا من المناطق المغربية أهملت من طرف الكتاب المغاربة الذين تناسوا أدوارها التاريخية، مما دفعنا إلى التذكير هنا بمقاومة واحدة منها. وقد شاء نصيب سكان قبيلة لخصاص أن يشكلوا النواة الأساسية لتيار المقاومة الذي لم يهادن في كل مراحل سيطرة الاستعمار الفرنسي على الجنوب المغربي بداية من القرن العشرين، بدءا بحوز مراكش سنة 1912 وانتهاء ببويزكارن بالأطلس الصغير الغربي سنة 1934، حيث كاد الطيران الفرنسي أن يدك المنطقة عن بكرة أبيها.

وعند الحديث عن مقاومة الجنوب المغربي فلا شك أننا سنقف أمام اسم المقاوم الأمازيغي الكبير القائد المدني الاخصاصي الذي ينحدر من دوار ايد عبلا الحاج بايت بوفولن. فقد كان أبوه من وجهاء حلف إيكيزولن الذين يحضرون ندوة شيخ زاوية تازروالت الحسين اوهاشم ممثل السلطة المخزنية نهاية القرن التاسع عشر، ومنذ سنة 1314 هـ / 1897 م

استرد المدني مكانة أبيه في القبيلة وذلك بعد مساندته لخليفة المخزن بسوس القائد سعيد الكيلولي الحاحي. وفي سنة 1323 هـ/ 1906 م أصبح المدني واحدا من الأعيان الكبار ضمن حلف تاكيزولت يتقاسم معهم السلطة وعائداتها، وساعدته على ذلك حركة الهيبة إلى سوس، والتي انضم إليها حيث التقى المدني والهيبة في فكرة الجهاد ومقاومة المحتل الفرنسي وعبر محمد المختار السوسي في كتابه المعسول، الجزء الرابع ص 168 عن ذلك بقوله:"للقائد المدني الاخصاصي يد طولى في زحزحة ذلك الكابوس المخيم على الناس في الجنوب". وقد شارك على رأس وفد قبيلته في حملة الهيبة إلى مراكش ولم يغادرها إلا صبيحة انهزام مقاومي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت