الجنوب أنصار الهيبة بسيدي بوعثمان أمام القوات الفرنسية سنة 1912 م وتراجع مع الهيبة إلى موطنه الأطلس الصغير الغربي، حيث سيتولى إلى جانب زعامات سوسية أخرى تنظيم مقاومة جيوش الاحتلال بالأطلس الصغير وسوس. وقد تمنكنوا من دحض محاولات الفرنسيين ومساعديهم الخونة لاحتلال الأطلس الصغير والقضاء على جيوب المقاومة، حيث قتلوا القائد حيدا بن مايس المنبهي في معركة"تيزي"وهزمت جيوشه شر هزيمة سنة 1916 م. ويقول في ذلك الامانوزي:"لما بلغت جيوش حيدا الاودية المطلة على ايت باعمران طوقتها جيوش المسلمين (المقاومين) خصوصا الاخصاص ومجاط وناوشتها بالحرب واستطاع القائد مبارك البنيراني أن يسد الطريق من خلفها لتبقى محصورة في تلك الأودية الخانقة فدب الرعب في جيش حيدا ثم نهبتها جيوش المسلمين وقاتلتها ... فقتل حيدا برصاصة طائشة وقطع رأسه وطاف به في القبائل ليعلق نهائيا في كردوس فحصل تركيز للمقاتلين المسلمين" (عن المختار السوسي، المعسول ج 3 ص382) . وقالت شاعرة أمازيغية في ذلك:
وهذا ما أثار حفيظة الفرنسيين وجهزوا حملة عسكرية كثيرة العدد والعدة يقودها الجنرال دولاموط سنة 1917 م. لكن بسالة المقاومين وعلى رأسهم القائد المدني دفعت بهذا الجنرال إلى التراجع إلى تزنيت،