فهرس الكتاب

الصفحة 12284 من 29568

واعتبر هذا الانسحاب في حد ذاته نصرا ثانيا بالنسبة للمقاومين الذين لاحقوا الجيوش الفرنسية المنسحبة وعملائها واستطاعوا الوصول إلى تزنيت حيث تمت محاصرتها وانتهى الحصار بعقد صلح بين الطرفين. وعبر الضابط جيستينار في كتابه عن القائد الكندافي عن ذلك بقوله:"إن المعارضة لم تلبث أن تعمقت ضد نائب المخزن ... فتحرك المنشقون (المقاومون) تحت تأثير الدعاية الأجنبية وقاموا بعملية سطو على تزنيت"

ونستشف أهمية القائد المدني ضمن زعامات سوس من خلال رئاسته لوفد من الأعيان أسندت إليهم مهمة التفاوض مع التهامي الكلاوي المرافق لحملة دولاموط. كما"أن ضباط الجيش الفرنسي الذين قادوا هذه المعارك يكنون احتراما شديدا للمقاتلين الأمازيغ في الأطلس أمثال بلقاسم النكادي زعيم ايت خباش وايت حمو والزعيم سيدي المكي في تازكزاوت وعسو اوبسلام في جبل صاغرو والسكتوني في بادو والقائد المدني الاخصاصي" (الحسين المانوزي، وشم في ذاكرة الناس، جريدة الاتحاد الاشتراكي ع: 6210/ 10 غشت 2000)

وقد استمر المقاوم المدني الاخصاصي في تشبثه بمعاداة الاستعمار الفرنسي الذي كان يتابع تحركاته انطلاقا من تيزنيت دون القدرة على احتلال الأطلس الصغير إلى أن تمت وفاته في 7 رمضان 1352 هـ/13 يناير 1934م، وقد رثته شاعرة أمازيغية فقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت