فهرس الكتاب

الصفحة 12289 من 29568

«إذا أردتم أن تكرموا وتكرموا الرجل العظيم لتردوا له جميله وفضله، فلا تعطوه بل خذوا منه» (جبران خليل جبران)

تقديم:

يبدو أنه من الصعوبة بمكان الحديث عن الأستاذ المناضل الفقيد علي صدقي أزايكو، باعتباره مثقفا ومفكرا ومناضلا أمازيغيا خارج المألوف والمعتاد، ولكن باعتباره واحدا من أبرز المؤسسين للفكر الأمازيغي وواحدا من اللذين قاموا بالتأسيس لنضالية الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب والتقعيد لها على المستويين النظري والعملي الممارس بشكل يومي. وتبدو كذلك بكل جلاء ووضوح صعوبة الإلمام والإحاطة بكل الجوانب النضالية والفكرية لدى أزايكو نظرا لأنه لم يكن فقط مناضلا عاديا ولم يكن فقط على علم ومعرفة بالثقافة واللغة الأمازيغية اللتين ناضل وضحى من أجلهما لعقود عديدة، ولكن نظرا لإلمامه ومعرفته التامة والشاملة والعميقة بالعديد من اللغات والحضارات والثقافات العالمية باعتبار تعامله مع هذه الأخيرة طيلة مدة طويلة ووفق عناصر في المنهج والتحليل والتناول والدراسة واضحة من حيث الصرامة والدقة العلميتين، هذه العناصر اكتسبها من خلال تمرسه بالعديد من المعارف والعلوم الإنسانية كغيره من رواد ومؤسسي الفكر الأمازيغي ومنها: علوم التربية، علم التاريخ، علوم اللسانيات ولاسيما منها اللسانيات الأمازيغية لأنه تلقى دروسا معمقة في اللغة والثقافة الأمازيغيتين على يد الأستاذ ليونيل كالان الذي كان مشرفا على تدريس اللغة الأمازيغية ب l'ecole pratique des hautes etudes، وكذلك لكونه مثقفا مختصا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت