التاريخ، له سابق معرفة بعلوم التربية والبيداغوجيا لممارسته التدريس في جميع الأسلاك التعليمية، ثم نظرا لكونه لم يكن في يوم ما ـ وبشهادة أقرانه وأصدقائه وزملائه العديدين ـ منغلقا، بل كان منفتحا، متفتحا، ذا ذاكرة مفتوحة memoire ouverte ولبقا في تعامله مع الجميع، متعاملا مع الأشياء بنسبية أكبر، ضد الأحادية، مع التعدد والتنوع، إذ يقول بالحرف الواحد: «إن الذين يتصورون العالم وحدة لغوية وثقافية واحدة لا يعدو أن يكون تصورهم هذا تصورا استعماريا إجراميا» .
إن غايتنا من تقديم هذه المعالم الكبرى أو الشذرات السريعة من حياة وفكر المرحوم علي صدقي أزايكو ـ فقيد الحركة الثقافية الأمازيغية وفقيد الفكر الأمازيغي والفكر المغربي عامة ـ تكمن في تحصين وصيانة الذاكرة الثقافية والفكرية الوطنية الخاصة بالحركة الثقافية الأمازيغية، من خلال تكريم واحد من أكثر المثقفين والمفكرين المغاربة إخلاصا للثقافة الأمازيغية وإبراز إسهاماته نضاليا وفكريا، ودليل أو مؤشر هذا الإخلاص والوفاء يتجسد في ركام من الأبحاث والدراسات والأعمال التاريخية والإبداعية الشعرية والترجمات والمشاركات في الندوات التي أنجزها أزايكو أو أشرف على إنجازها إسهاما منه في بعث اللغة والثقافة الأمازيغيتين وإيلائهما المكانة التي تستحقانها في إطار النسيج الهوياتي والثقافي المغربي. كما تتمثل غايتنا من ذلك في تعريف شباب إيمازيغن بالمرحوم علي صدقي أزايكو كواحد من رموز الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب الذي كان من أوائل المناضلين الذين تجسد لديهم وعي عصري لا تقليدي أو تقليداني بالهوية وبالقضية الأمازيغيتين، من أجل أن يستحضر الشباب الأمازيغي اليوم، بكل ما ينتظره من تضحيات