الأمازيغيتين، وأن السبيل لتجاوز ذلك إنما يكمن في قيام ثورة ثقافية ناشرة لوعي ثقافي حقيقي بين جميع أفراد المجتمع وباللغات التي يتقنها هؤلاء.
إن ربط المفكر أزايكو تعريف الثقافة باللغة، هو الأمر الموضوعي الذي حدا به أن يكون، ومنذ الستينيات، من أوائل المناضلين السباقين إلى طرح فكرة النضال من أجل الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب، والتأسيس بالتالي لحركة ثقافية أمازيغية مناضلة ومكافحة من أجل إحقاق هذه الحقوق المشروعة بكل المعايير. في هذه المرحلة دافع أزايكو عن الأمازيغية بقوله: «كم من لغة بدائية احتضنت قيما إنسانية عميقة وحملت معارف ما كان التطور البشري ليكون لولا مساهمتها فيه، وكم من لغة يعتبرها الناس اليوم غير متطورة، وهي تعبر عن أعمق ما يشعر به متكلمها من بهجة وألم وحب وكراهية ... وبإمكانها أن تبز اللغات المتطورة في ميادين كثيرة» .
لقد أطر علي صدقي أزايكو انشغاله واشتغاله بشؤون اللغة والثقافة الأمازيغيتين في إطار المبادئ التالية:
ـ اللغة الأمازيغية لغة للشعب الأمازيغي بكل لهجاتها.
ـ انتماء اللهجات الأمازيغية إلى أصل واحد من ناحية البنية والمعجم.
ـ وجود تكامل فيما بين اللهجات الأمازيغية مع بعض الاختلافات الطفيفة على مستوى النطق.
ـ الأمازيغية لغة وليست لهجة وذلك بكل المقاييس والمعايير العلمية.
-إمكانية توحيد ومعيرة اللغة الأمازيغية.
2 -2 مقاربة أزايكو للمسألة التاريخية (تاريخ إيمازيغن تحديدا) :