من خلال الرجوع إلى مجموعة من الكتابات التاريخية لأزايكو، نلاحظ أنه لا يولي أي اعتبار لمفهوم التاريخ كما هو سائد، بل يعتمد على التعريف الأنتروبولوجي للتاريخ متجاوزا ما درج عليه الكثير من المؤرخين في تعريفهم للتاريخ الذي يحصرونه في مجرد رواية أحداث وحكاية وقائع مجردة، مصرا أن التاريخ وسيلة لفهم الحاضر وتوجيهه اعتمادا على فهم وإدراك واعيين للماضي، مع إدراكه للدور العميق للتاريخ في توجيه التنمية الفكرية والثقافية والإنسانية للمجتمعات.
وتتمحور الانشغالات التاريخية لأزايكو فيما يرجع لتصحيح المغالطات التي تلف بتاريخ إيمازيغن على الإشكاليات المركزية المحورية الثلاثة التالية:
أ- إشكالية الأصل: استخلص أزايكو أن للأمازيغيين علائق ووشائج قوية مع الإنسان الذي سكن إفريقيا واستقر بها منذ ما قبل التاريخ، وذلك بناء على تحليل مجموعة من المعطيات المرتبطة بما هو حضاري و أركيولوجي وانتروبولوجي ولسني ...
ب- إشكالية التسمية: تساءل أزايكو غير ما مرة: أبربر أم أمازيغ؟ فوجد أنه وعلى مر التاريخ ولفترة تزيد عن أكثر من 3000 سنة، أطلق الأمازيغيون على أنفسهم لقب إيمازيغن، أي الناس الأحرار بدل لفظة «بربر» القدحية والعنصرية. ونجده أيضا يقترح كاسم لشمال إفريقيا: تينومازيغ ...
ج- إشكالية المصادر: يتلخص منهج أزايكو في التعامل مع المصادر على تنويعها مع قراءتها قراءة جيدة ودقيقة وطرح فرضيات جديدة غير مسبوقة على مستوى الطرح وجعل الكتابة التاريخية كقراءة متجددة للمصادر المعروفة.