فهرس الكتاب

الصفحة 12309 من 29568

الأمازيغيتين) نشره بالمجلة الأمازيغية"أوال"في عددها 2 لسنة 1986، أي أربع سنوات بعد محاكمته: «إنه أصبح من الضروري إعادة كتابة تاريخنا، وتحريره من التوجه الذي يلغي بشكل سافر دور الشعب الأمازيغي في صنع تاريخه وثقافته. إنها لأكبر عملية تزوير عرفها تاريخ الإنسانية المعروف» 4. أزايكو يدعونا إذن إلى إعادة كتابة تاريخنا ـ الذي لم يكتب بعد حسب رأيه ـ انطلاقا من صفحة بيضاء، أي بعد إلغاء كل ما سبق أن كتب عنا من طرف غيرنا الأجنبي. وليس الهدف من إعادة كتابة تاريخنا هو البحث عن تاريخ تمجيدي ومدحي نختار منه الأحداث البطولية التي ترفع من شأننا ونهمل الأخرى. وفي هذا الصدد يقول أزايكو: «إنني لا أريد أن يكون تاريخنا أناشيد حماسية، كما أنني لا أريد أن يكون معاول تنهال على كياننا فتحطمه، وسموما قاتلة تنخر مقوماتنا الاجتماعية العريقة، وإنما الذي أريده هو أن يكون انطلاقنا ابتداء من أنفسنا، وأن يكتب تاريخنا بيد شبابنا وبروح مغربية صرفة. وبذلك وحده سنحس عندما نقرأ تاريخنا بأنه قريب منا، وبأنه فعلا سيساعدنا على فهم حاضرنا، وبالتالي على التقدم والرقي» 5. فالغرض من إعادة كتابة تاريخنا بأنفسنا هو الوصول إلى فهم حاضرنا، وبالتالي فهم من نحن ومن نكون وإلى أية هوية ننتمي. وهنا يوضح أزايكو ما المقصود بالتاريخ: «وإذا قلت تاريخنا فأعني تاريخنا الطموح الباني للأمل، الذي يعبر عن فلسفتنا ويضم أيضا آمالنا، ويتخذ من الماضي أساسا لبناء الحاضر والمستقبل، تاريخنا الذي ينبعث منا لا ليتجاوزنا ويمسخنا، بل ليجيزنا ويبلور شخصيتنا. إن تاريخنا فسره لنا الأجانب فأصبحنا بذلك نرى أنفسنا بعيون غيرنا ونحاول أن نحقق فينا ما أوحى به إلينا، وقد أملى هذا الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت