وهذا ما يظهر على الأقل على الصعيد السياسي» 11. والحل الوحيد الذي يطالب به المسؤولون لحل هذا المشكل هو التعريب. ويعني أزايكو بـ"المسؤولين" «أجهزة الدولة والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والثقافية، وكذا المثقفين بصفة عامة» 12. نلاحظ إذن أن مشكل الأمازيغية ليس مغيبا أو غير مطروح فحسب، بل هو في حكم المنعدم الغير الموجود إطلاقا عند هؤلاء الذين يحصرون المشكل في الصراع بين العربية والفرنسية. لكن أزايكو يبين ويكشف أن الهدف وراء تركيزهم على هذا الصراع المزعوم بين العربية والفرنسية هو إقصاء الأمازيغية: «وبما أن هذه اللعبة دامت أكثر من عشرين سنة، فإن البعض منا أدرك كل الإدراك أن الحيلة ليست بليدة في حد ذاتها، لأن الهدف المقصود من تلك الشعارات ليس إحلال العربية محل الفرنسية بقدر ما هو رغبة في محو لغة ثالثة. وهذا ما يتحقق يوما بعد يوم» 13. ويضيف فاضحا المنادين بالتعريب: «إن مقارنة بسيطة بين شعارات المدافعين عن التعريب من الشخصيات الحزبية والرسمية ... وبين سلوكهم اليومي في بيوتهم ومع أصدقائهم تبين بوضوح أنهم لا يؤمنون بشعاراتهم، بل يستعملونها ليستهلكها الغافلون والمؤلفة قلوبهم من الشعب» 14.وهنا يرد أزايكو، بجرأة وقناعة، وهو ما لم يسبقه أحد إلى ذلك، على المنادين بالتعريب بدعوى محاربة الفرنسية: «إننا لا نعتبر بحال اللغة العربية وحدها اللغة الوطنية الوحيدة في وطننا، لأن في ذلك إجحافا كبيرا وتضليلا سافرا، وبعدا عن الحقيقة الاجتماعية التي نعيشها. فبجانب العربية توجد الأمازيغية التي ما تزال تستعملها نسبة كبيرة من مواطنينا، وفي مختلف