فهرس الكتاب

الصفحة 12314 من 29568

أنحاء المغرب. وهذه هي الحقيقة المرة التي يخفيها أو يتجاهلها المسؤولون في هذه البلاد» 15.

إن الجهر، في تلك المرحلة، التي عين فيها وزير خاص بتعريب التعليم وهو عز الدين العراقي، بأن الأمازيغية لغة وطنية وينبغي التعامل معها على هذا الأساس، ليس مجرد رأي يرى معارضوه أنه"مجانب للصواب"، بل سيعتبر جريمة سيحاكم صاحبها كما حصل. قلت إن أزايكو، حسب علمي، هو الأول الذي جهر بهذه الحقيقة البسيطة والبديهية وهو أن الأمازيغية لغة وطنية. فإذا كان هناك آخرون قد تناولوا، بشكل من الأشكال، موضوع الأمازيغية قبل أزايكو، إلا أنهم ـ حسب علمي كما قلت ـ لم يسبق لهم أن أعلنوا أو كتبوا أو نشروا أنها لغة وطنية مثل العربية. ولكي ندرك خطورة الجهر بهذه الحقيقة في ذلك الوقت، بالنسبة للمسؤولين ـ بالمعنى الذي يعطيه لهم أزايكو ـ ينبغي أن نعرف أنه رغم مرور ربع قرن على ما كتبه أزايكو، فلا زال الكثير من هؤلاء المسؤولين يرفضون، وبتعصب شديد، أن تكون الأمازيغية لغة وطنية، مع استنجادهم في بعض الحالات، وبشكل مضحك، بما يسمونه"أدلة علمية"لتبرير هذا الرفض، كما رأينا ذلك مؤخرا لدى الدكتور عباس الجراري، الذي هو مستشار بالقصر الملكي وعضو أكاديمية المملكة، في محاضرة ألقاها في الندوة التي نظمتها هذه الأكاديمية حول اللغة العربية، ونشرتها جريدة العلم في أعدادها لأيام 30، 31 ماي و 1 يونيو 2005.

الخطورة بالنسبة للمسؤولين، هو أن تحليل أزايكو ينقل المشكل مباشرة من مستواه الثقافي إلى مستواه السياسي الحقيقي لتتحول معه الأمازيغية، بوضعها كلغة وطنية، من مجرد موضوع سلبي ومنفعل كما يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت