وحتى النقد السياسي ... ويصف باكورة رواياته قائلا: «إنها حالة مفتوحة على نافذة الشعر وكفى» .
دسامة أعماله وقوتها الإبداعية وثقلها اللغوي النادر، أمور جعلت الجريدة السويسرية Le matin تتنبأ بأن أعماله ستقرأ بنهم واهتمام شديدين من لدن قراء القرن الواحد والعشرين. وهذا ما بدأنا نلمسه في الآونة الأخيرة.
يشتغل محمد خير الدين كثيرا على المتخيل الشعبي المغربي، وقد اعتبر أحد النقاد أن أكادير تعد جزء من سيرته الذاتية إذ يكثر فيها ضمير المتكلم وتعتمد تقنية المونولوك. ونجده في روايته أسطورة وحياة أكونشيش، الصادرة سنة 1984 والتي تعد - بحق- بمثابة وثيقة تاريخية، جغرافية، سياسية، حبلى بالوقائع الاجتماعية والاقتصادية ... كل ذلك على لسان بطل الرواية، لحسن أكونشيش، الرجل القوي البنية، المتسم بالبلادة اللامنتهية، الموقع لنفسه في ثغرات فادحة ينسجها بيديه كلتيهما.
لقد وصفت هذه الرواية من قبل النقاد، أنها تمثل نوعا آخر من عودة محمد خير الدين ككاتب وإنسان بالدرجة الأولى، إلى جذوره الأصلية الأمازيغية ومعشوقته سوس. فيها قرر بطلها الإنسان القروي، بعد موت بغلته الجميلة والشابة التي يتجول بها، دفن أسلحته إلى جانبها وركوب شاحنة مهترئة متجهة إلى الدار البيضاء لينضم إلى رفاقه إبودرارن هناك. الحكاية هاته، توحي وكأن خير الدين قرر دفن قلمه الروائي والاهتمام أكثر بقلمه الشعري.
الرواية في شكلها العام موسوعة، حاول الكاتب عبرها سرد جانب مهم من تاريخ سوس وأهله وعاداتهم وفنونهم وأساطيرهم، متحدثا عن الرايس