فهرس الكتاب

الصفحة 12332 من 29568

تصعب كثيرا الكتابة عن الأستاذ العميد محمد شفيق كمفكر ومثقف أمازيغي من العيار الثقيل, كهرم ثقافي ذي فكر ثاقب متعدد الأبعاد والمشارب, كباحث ملم بجزئيات وتفاصيل ليس فقط الثقافة الأمازيغية ولكن بمجموعة من الثقافات والحضارات التي تعامل أستاذنا معها مسلحا بعناصر منهجية وتحليلية صارمة اكتسبها عبر تعامله المبكر والطويل مع مجموعة من المعارف والعلوم الإنسانية، وبالدرجة الأولى: علوم التربية, علم التاريخ, اللسانيات ... ويهمنا من خلال تقديم هذه اللمحات السريعة من فكر وحياة الأستاذ محمد شفيق تكريم أحد أكثر المثقفين والمفكرين المغاربة إخلاصا للثقافة الأمازيغية, يشهد على ذلكم الإخلاص والوفاء ركام الأبحاث والدراسات والأعمال التاريخية واللسنية والفكرية التي أنتجها الأستاذ والسجالات الحوارية التي قام بها إسهاما منه في الحفاظ على اللغة والثقافة الأمازيغيتين وصيانتهما عبر إيجاد المكانة اللائقة بهما في المجتمع. هدفنا هو تعريف شباب إيمازيغن بواحد من رموز الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب الذي كان من السباقين الذين تجسد لديهم وعي عصري، لا تقليدي، بالهوية الأمازيغية, وكذلك لكي يستحضر هذا الشباب مجمل القيم التي أطرت ووجهت عمل هؤلاء الرموز سلوكا وتفكيرا ومنهجا وتطبيقا, فتصبح بذلك ذاكرتنا الثقافية الفكرية الوطنية محصنة ومصانة.

ازداد محمد بن علي شفيق في 17سبتمبر1926 بأيت سادن بنواحي فاس. وهو من قدماء تلاميذ ثانوية أزرو. اختار بعد تخرجه العمل في المجال المدني عكس العديدين من أقرانه, إذ جرت العادة أن معظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت