فهرس الكتاب

الصفحة 12335 من 29568

العدد السادس من نفس المجلة مقالة ثانية بعنوان"من تراثنا المجهول: قصائد أمازيغية في الحماس الوطني", ولكن الأهداف المتوخاة منهما لم تتحقق, إذ لما سئل الأستاذ عن تأثير تلك الدراستين ووقعهما على مثقفي تلك المرحلة أجاب:"لم يكن لهما محل من الإعراب" (حواره مع جريدة النشرة العدد 59, أبريل1997) .

ومن خلال رد فعل النخبة المثقفة التي كانت ممثلة بدار الفكر, والذي يجسده الموقف الخجول، بل الغائب من المضمون الأمازيغي لتلك الدراستين المنشورتين بآفاق, تبين لشفيق عدم الجدوى والفائدة من النقاش مع المثقفين المتشبعين بأفكار القومية العربية. فاتجه نحو محاورة المفكرين المحسوبين على التيار الإسلامي, وحاول إقناع الحاملين لهذا الفكر بأن الإسلام دين جاء للإنسانية جمعاء دون أن يكون مقتصرا على فئة دون أخرى وأن قوة الإسلام تكمن في دعوته للتسامح وليس بتفضيله ونصرته لعرق (هو العرق العربي كما يعتقد أولئك) على حساب أعراق أخرى, وقد بدأ شفيق هذا الحوار منذ بداية السبعينات وتوجه بإصداره لمؤلفين هما:"أفكار متخلفة"Penses sous-developpees سنة 1972 و» ما يقوله المؤذن» Ce dit le Muezzin سنة 1974, بيد أن نوعية الخطاب الذي كان سائدا في هذه الفترة حيث كان مد القومية العربية قويا, سهلت رواج أفكار بعيدة كل البعد عن حقيقة الإسلام, مثل القول بأن الإسلام ذو بعد إثني عربي, معتبرة إياه دينا عربيا, وأن الإسلام يستلزم تعريب الشعوب التي ليست ذات أصول عربية ... وكل هذه الأشياء وغيرها كانت مغالطات طبل لها التياران الإسلامي والعروبي اللذيان حملا معا شعار «العروبة والإسلام» , هذه المغالطات سعى محمد شفيق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت