فهرس الكتاب

الصفحة 12336 من 29568

تفنيدها في حواره مع هؤلاء, وكثيرا ما ضمن شفيق أبحاثه آيات وأحاديث تحث على المساواة اللغوية والتعدد اللغوي وتدعو إلى تعلم الألسن.

ونشير أنه في فترة السبعينيات, بالضبط سنة 1978, أعد الأستاذ شفيق تقريرا رفعه بصفة شخصية للحكومة, أسماه"تقرير حول ضرورة العناية باللغة الأمازيغية وضرورة تدريسها للمغاربة كافة", حدد فيه الأسباب الموضوعية القاضية بوجوب دراسة اللغة الأمازيغية وتدريسها, كما اقترح لهذا الغرض الخطة الإجرائية التي ستنبني عليها عملية التدريس والتي يرى أن تبدأ في مرحلة أولى بإحداث معهد وإحداث كراسي في كليات الآداب, ثم إدراج الأمازيغية في التعليم الثانوي, كمرحلة ثانية, والتعليم الابتدائي كمرحلة ثالثة.

ورغم نهجه أسلوب الحوار, لم يرد مثقفو التيارين الإسلامي والعربي تفهم أفكار شفيق حول أهمية الاعتراف بحقوق اللغة والثقافة الأمازيغيتين والعناية بهما, بل رفضوا حتى مقارعة حججه بحججهم, وإزاء هذا التعصب لم يجد أستاذنا محمد شفيق من متفهمين لأفكاره سوى المثقفين المؤمنين بخطاب حقوق الإنسان- وما أقلهم- كرسالة عالمية أدمجت المطالبة بالحقوق الهوياتية ضمن التعددية اللغوية والثقافية التي تكتسي أهمية في إطار هذا الخطاب ويدعو العالم المتحضر إلى الحفاظ عليها. في هذه المرحلة, واصل محمد شفيق أعمال التأليف والنشر, ولكن من زاوية أخرى أكثر أهمية, هي زاوية البحث العلمي, وركز اجتهاداته البحثية بالأساس فيما يهم التاريخ واللغة. ونشر مجموعة من الدراسات حول الأمازيغية بمجلة"البحث العلمي"ومجلة"الأكاديمية". لكن أهم ما أنتجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت