فهرس الكتاب

الصفحة 12339 من 29568

التاريخ وكأن الأمازيغيين لم يصنعوا التاريخ إلا من هامشه. وقد استخلص في هذا المضمار أننا كمغاربة:"لا نعرف عن"بربر"عهد قرطاجة وعهد روما وعهد"بيزانتا"إلا ما رواه الفينيقيون واليونان والرومان أنفسهم, ولا نعرف عن"بربر"عصور الإسلام الأولى إلا ما رواه لنا المؤلفون العرب. ولا نعرف عن"بربر"العهود المتأخرة من التاريخ الحديث, بين القرن السادس عشر والقرن العشرين الميلاديين إلا ما رواه لنا أعوان السلطة المركزية أو المقربون للسلطة, ولا نعرف عن"بربر"المقاومة المسلحة التي تصدت للفرنسيين بين 1912 و1934 إلا ما رواه الفرنسيون وكتبوه". (لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين, ص: 111) , وتتمحور المتابعات التاريخية للأستاذ شفيق حول قضيتين رئيسيتين, هما: الإسهامات السابقة للأمازيغيين في بناء أسس الحضارات الكبرى التي شهدتها ضفتا البحر الأبيض المتوسط والتي يسعى جاهدا إلى إظهارها ونشر الحقائق المرتبطة بها, ثم الوقوف في وجه التزوير الذي أُلحق (الفعل مبني للمجهول) بتاريخ ئمازيغن, ويعمل هنا على إشكاليتين مركزيتين هما: إشكالية الاسم وإشكالية الأصل.

فيما يخص الاسم, وعلى مر التاريخ ولمدة زمنية تزيد عن أكثر من 3000 سنة, أطلق الأمازيغيون على أنفسهم لفظة"إيمازيغن"أي الناس الأحرار, وليس البربر ذات الدلالات القدحية والعنصرية. وفيما يرجع لأصل إيمازيغن, فهو (أي شفيق) ينتقد طروحات كل من المؤرخين العرب الذين يدعون أن الأمازيغيين أصلهم عربي يمني, أي أنهم من العرب العاربة, من جهة. ومن جهة أخرى, المؤرخين العاملين تحت رعاية الاستعمار والذين زعموا أن الأمازيغيين من أصل أوربي. ويرى شفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت