بداية نود أن نعبر عن مشاعر الفرح والابتهاج التي تغمرنا، نحن مريدو وجمهور الفنان علي شوهاد ومجموعته أرشا ش، بمناسة تكريمه بمسقط رأسه"أغيل أبركاك". إنها مبادرة من أجل الذات الأمازيغية المتصفة بالإبداع والعطاء في مختلف الميادين الفنية، الاقتصادية والعلمية من أجل بناء مجتمع متحضر ومتخلق. هذه الذات التي يتجسد أحد نماذجها في شخص المحتفى به. ورغم أن هده المبادرة غير كافية، إلا أن أهميتها تكمن في كونها منطلقا لتكريم وطني ورسمي نتطلع إليه يوميا بشوق عظيم، كما أنها نظمت في مسقط رأس الفنان، في موطن الكلمة الشعرية، وفي هذا دلالات رمزية عميقة، وحمولة طاقية معنوية للفنان ولجمهوره.
علي شوهاد هو مما لا شك فيه من القادة التربويين للمجتمع المغربي ومن بين الشخصيات الأكثر تأثيرا فيه، أعطى الشيء الكثير لوطنه، فهو مبدع في أكثر من ميدان، شاعر، ملحن، مطرب، سينمائي.
وأنا أتصور لو أن أمة من الأمم التي تقدر الإبداع تتوفر على مثل هدا المبدع كيف ستحتفي به؟
وهنا أود أن أشير إلى إحدى هذه الأمم، وهم الفرس (الأيرانيون) الذين عرفوا بتقدير ثقافتهم إلى درجة التقديس، فقد جعلوا للشعر الفارسي أنبياء ثلاثة، وهم فردوسي وأنوري وسعدي، ورفعوا عمر الخيام إلى درجة الحكماء والفلاسفة، لمادا؟ لأنهم بكل بساطة حراس ثقافتهم وضامنو وجودهم واستمرارهم.
فلماذا نحن الأمازيغ لا نقدر شعراءنا وأعلامنا، ولا نهتم بتاريخنا وتراثنا، فنحن فعلا لا نحترم أنفسنا، ولهدا فالمسؤولية تقع على عاتقنا فيما وصلنا