الرؤية يؤمن بها شوهاد إيمانا قويا، حيث قال في تقييمه للجمهور:"تاوميزط نتزوا توف شواري ييزان"، وعندما سئل لماذا لا يفهم كثير من الناس ما يغنيه، أجاب بطريقة الشاعر العربي أبي تمام، عندما سئل لماذا لا تقول ما نفهم، فقال لهم ولمادا لارتفهمون ما أقول، كما نجد نقدا حادا للفن الرديء وجمهوره في أغلب أغانيه خاصة في قصيدة"20أوسكاس"، قصيدة"انفلاس نومارك"وقصيدة"لعين ايواليون".
إذن فمجموعة أرشاش هي مدرسة للتهذيب والتربية الفنية للجمهور يدرس بها عمالقة كبار في الفن، من طراز الحسين وخاش، إبراهيم اسكران، المرحومين الهراس وعبد الكبير، أكرام وعلي شوهاد، هذا الأخير الذي له الدور الحاسم في المسار الذي اتخذته، فهو إلى جانب وعيه وتربيته الفنية، يلمع بمجموعة من المواهب، كسرعة الحفظ والذاكرة، وتميزه بالصوت الشجي والسليم من الشوائب، وتوفره على شخصية عصامية، ويكفي مجالسة الرجل مرة واحدة لاكتشاف هذه العصامية، ففي مجلسه يمكن تناول أي موضوع وبنقاش ممتع، في الدين، في الفلسفة، في السياسة، في الأدب، في السينما ... إذن فهو صورة الفنان الأمازيغي النموذجي، الذي استوعب تراثه المحلي وفي نفس الوقت منفتح على التخصصات الفكرية الأخرى، إذن نحن أمام ثنائية البادية/المدينة، الأصالة/الحداثة، وهذه الثنائية يؤمن بها شوهاد بشدة، ففي لقائه مع راديو (فرنسا-المغرب) سنة 1992، قال بأن الشاعر في الثقافة الأمازيغية هو المثقف والمفكر والصحافي، وأشار بأن الذي يأتي دون أن يعي ذاته وواقعه ليمارس الفن، لا يمكن له أن يكون فنانا ناجحا، وشبه حال بعض أنصاف الشعراء بالبناء الذي يعرف تقنية البناء