فهرس الكتاب

الصفحة 12352 من 29568

المتلقي راحة قلبه، ومن خلالها يكتشف ذاته الأمازيغية، وهكذا يكون شوهاد مجددا وفي نفس الوقت مبدعا في ميدان التلحين، مجددا لأنه قام بتوظيف العديد من الألحان الخالدة لفنانين كبار، كبوبكر أنشاد، بودراع، أزعري، البصير وكذلك الألحان المقتبسة من أسايس، وكل هذا بتقنيات جديدة وأصوات رائعة، فزادها بهاء وجمالا، وهنا نذكر مثلا لحن أغنية"رب أياصياد أوشور أوكان"ولحن أغنية"ليلى"المشهورة.

وقد سئل عن سبب توظيفه لهذه الألحان فرد ذلك إلى إعجابه بها والرغبة في التعريف بأصحابها أكثر، وهو ما يقوم به فعلا، حيث يذكر اسم الملحن على الشريط إذا اقتضى الحال ذلك.

أما على مستوى الإبداع في الألحان، فهو الفارس الأول، بحيث استطاع صياغتها في قوالب متعددة تخاطب مختلف مكونات الذات، فنجد الألحان التي تخاطب العقل وتثيره وتدفعه نحو التأمل تتسم بالهدوء والتأني وغالبا ما يكون موضوعها مجموعة من الحكم والنصائح والمعاني السامية، وتكون مقرونة بأداء صوتي وموسيقي هادئ، كما هو الشأن بالنسبة للألحان الموظفة في غناء حكم سيدي حمو، وحكم الرايس ساسبو، وفي غناء قصيدة"أورا تقلاي غ تيزي". كما نجد الألحان التي تخاطب العاطفة وتتسم بالاندفاع والتوتر، وتتناسب مع قصص العشق والغرام وكل ما يرتبط بالأحزان والأفراح، وتكون مقرونة بأداء صوتي يتراوح بين الهبوط والصعود، وإيقاعات متنوعة أحيانا، استمع مثلا لأغنية"يات فروخت"و"اجلا لعاقل انو"و"أفوس أوصياد"... .

إلا أن اللحن وحده لا يكفي لتقويم تجربة غنائية معينة، بل لا بد لها من كلمات تترجم الحياة بما تحمله من أفراح وأتراح، ونابعة من تجربة شعرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت