يؤطرها الاستحضار الكبير للرموز المبطنة في الذاكرة الجماعية والبيئة المحلية، وتوسيع آفاق التفكير والتأمل، فيتشكل بذلك عالم رمزي فسيح يحمل الرؤى الفكرية للشاعر، والقيم الإنسانية التي يرغب فيها، مما يدل مرة أخرى على أن الشاعر لديه تجربة عميقة في الحياة، ويتميز بعبقرية فريدة في تصوير وتحليل أسرارها وأحداثها، مما جعل شعره ينفرد بروحانيته وسحر بيانه.
هذا الشعر المبني على معايير الشعر الأمازيغي الأصيل المتمثلة في الوزن والإيقاع والكلمة الأصيلة، فكانت النتيجة قصائد غزيرة منظومة على أوزان متعددة وصلت إلى أكثر من 40 وزن.
وعلي شوهاد من أشد المدافعين عن النظم الشعري التقليدي، ويرفض ما يسمى بالشعر الحر أو الشعر المقفى في الأمازيغية.
أما على مستوى"الكلمة الشعرية"فإنه يبذل مجهودا لغويا في اختيار الكلمة المناسبة، كما يبحث في التراث عن الكلمات الجميلة والمهجورة لأحيائها من جديد، ويحرص على تنقيح قصائده من الألفاظ الأجنبية، وهذا كله عمل أدبي وثقافي عظيم، يؤسس للغة أمازيغية أصيلة وسليمة. وهكذا يكون الشعراء الحقيقيون، حماة للغة وثقافة شعوبهم من الضياع والاستلاب.
ثم إن علي شوهاد يجتهد من أجل صياغة لغوية موحدة ومتخلصة من الجانب اللهجي والشفوي المرتبط بلغة التخاطب اليومي، لكي يفهمه أكبر عدد من المتلقين، في مناطق أمازيغية مختلفة، فعندما نقرأ مثلا هذه الأبيات نجد هذه الخاصية، " تنيد أوشكيخ لواعين كلو سوتلناخ"، "دا تند نترارا غ اكي رورنت اس أوكان"، "دا تايلال تفلد افراون غ أفوس نك"، "كيغ ابريد تغيزيفت رميخ أغاراس" ...