فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 29568

س: ألم يحذره مرافقوه من خطورة توجيه رسالة بهذه اللهجة إلى ملك البلاد في تلك الفترة العصيبة؟

ج: كان الأستاذ عبد السلام ياسين هو من يحذر أصحابه، وهم يومئذ معدودون على رؤوس الأصابع، ويقول لهم إن السير في الطريق الذي اختاره قد ينتهي بالموت، فمن أراد أن يبقى معي فمرحبا به، ومن أراد أن يبتعد فله ذلك. كان الرجل عازما، وعندما قرر أن يخرج رسالة ''الإسلام أو الطوفان'' إلى العلن، أعدّ كفنه، كما يحكي الحاكون، وكان ينتظر الموت، وقد ورد في نص الرسالة بعض الإشارات إلى هذا.

س: كيف طبع الرسالة، ومن قبل أن يطبعها وهي كلمة قوية إلى الحاكم؟

ج: كتب الرجل الرسالة بيده، وقام صاحباه (أحمد الملاخ ومحمد العلوي السليماني) بجلب الحروف المعدنية، وأخذا يصففان نص الرسالة صفحة صفحة يدويا إلى أن انتهى طبع الرسالة كلها بهذه الطريقة البدائية؛ كان الأستاذ ياسين يكتب وهما يطبعان.

س: أين تم ذلك؟

ج: في مدرسة الإمام الجزولي بمنطقة دوار العسكر تعرف اليوم بـ''مدرسة السي العلوي''، لأن السيد محمد العلوي السليماني كان هو مديرها آنذاك. ولما أتما طباعتها، عمل الأستاذ عبد السلام ياسين أن تصل هذه الرسالة إلى كبار الشخصيات والعلماء والسياسيين ورجال الفكر والثقافة، قبل أن تصل الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت