فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 29568

س: هل كان يريد بذلك أن يشهد كل هؤلاء على رد فعل الملك المرتقب من الرسالة؟

ج: كان الرجل يريد لهذه الرسالة أن يكون لها ما بعدها، حتى إذا قضى الله أن يموت، انبرى رجال الدعوة والعلم ليحملوا الفكرة من بعده، ولذلك ألحق بآخر الرسالة نداء إلى المؤمنين عامة وإلى أهل الدعوة خاصة، ومما جاء في هذا النداء قوله: '' واعلموا أن صاحبكم (يقصد الملك) إن طرح النصيحة وماطل وراوغ ذاهبٌ أمرُه وصائرٌ إلى ما يصير إليه من أخذته العزة بالإثم حين قيل له: ''اتق الله''. ليس لي ـ يضيف الأستاذ في هذا النداء ـ منظمة ولا أعوان إلا أنتم معشر المسلمين. فإن قرأتم في رسالتي صوابا وحقا فكونوا أنصارا لله، واعتصموا بالمساجد، وادعُوا إلى رفق الإسلام يوم تضطرب المدلهمات بقوم غافلين، وإن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب. لا تسكتوا عن الحق بعد اليوم، واذكروا أن ''الساكت عن الحق شيطان أخرس'' ... إلى أن قال في آخر هذا النداء مخاطبا العلماء: ''فما قولكم يا علماء المسلمين؟ (أئفكا آلهة دون الله تريدون؟ فما ظنكم برب العالمين؟) أخذ الله عليكم ميثاقه لتبيننه للناس ولا تكتمونه، وقد كتمتم وسكتم، فما حجتكم بين يدي ربكم يوم تعرضون؟ والموعد الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإن الإسلام غدا حق لا مرية فيه، بالحَسَن، إن تاب وأصلح وبادر، أو بدون الحسَن. صدقنا موعود الله ورسوله، وكذبنا أوهام الواهمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين''.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت