كان الأستاذ ياسين يؤمن بأن الأمر يتعلق بدعوة ينبغي لها أن تسير بموته أو حياته، وكأن الأمر ليس فيه اختيار، ولذلك حرص أن تصل رسالته إلى كل من له سلطة فكر أو علم أو ثقافة أوسيف.
س: وكيف تعاملت السلطة مع الرسالة، وكيف كانت تداعياتها؟
ج: بعد انتشار أمر الرسالة بأقل من أربع وعشرين ساعة، حضرت السلطة بسيارة إسعاف إلى بيت الأستاذ ياسين، وأخذته مباشرة إلى مستشفى الأمراض العقلية.
س: اعتبروه مجنونا؟
ج: في منطق السلطة المخزنية ما أقدم عليه الأستاذ ياسين لا يمكن أن يصدر، في المغرب طبعا، إلا عن مجنون. ولهذا أخذته واحتجزته في مستشفى المجانين في مكان معزول عن المرضى الحقيقيين.
س: وماذا فعلوا بصاحبيه؟
ج: أخذوهما معصوبي العينين واقتادوهما إلى معتقل درب مولاي الشريف الشهير حيث كان يُحتجز الشيوعيون ويُعذبون (إلى الأمام، و23 مارس ... ) .
س: كم قضى ياسين في مستشفى الأمراض العقلية؟
ج: قضى حوالي ثلاث سنوات ونصف (من 1974 إلى مارس من 1978) ، بينما قضى صاحباه أزيد من خمسة عشر شهرا بدرب مولاي الشريف.