فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 29568

س: ألم يحك لكم الأستاذ ياسين كيف قضى هذه المدة، وكيف كان رد فعله حين أدخل لهذا المكان؟

ج: لا يفصّل الأستاذ ياسين في حديثه عن هذه المرحلة، لكنه يقول إن الله قد منّ عليه بهذه العزلة التي فرضت عليه فرضا، فانقطع فيها للتعبد وتفرغ لكتاب الله عز وجل والتوسع والتعمق في القراءات والمطالعات والكتابة والتأليف؛ ولا شك أن هذا الحجز الظالم قد ألهم الرجل كثيرا من كتاباته وتنظيراته.

س: هل يمكن أن تمثل لها؟

ج: في هذه المرحلة وضحت تفاصيل معالم المنهاج النبوي، تربية وتنظيما وزحفا، بعد أن كانت أفكارا عامة مبثوثة في كتاباته السابقة.

س: في سنة 1978 أفرج عن الأستاذ ياسين فوجد نفسه أمام بيئة جديدة، كيف تعامل مع هذه البيئة، وكيف كان تقييمه لأثر رسالة ''الإسلام أو الطوفان'' على النخبة والمجتمع؟

ج: كان الرجل ينتظر، بعد أن كتب الرسالة وبعد أن ألحق بها نداء إلى أهل العلم ورجال الفكر والثقافة، أن يستجيب هؤلاء وأن يكون للرسالة ما بعدها، ولكن الأمر مضى بعكس المقصود، ولذلك لما خرج وجد الناس قد نسوا كل شيء وكأن الرسالة لم تكن، وانفض الناس عنه إلا ما كان من رجال معدودين على الأصابع ظلوا ملتفين حوله ماضين معه في الطريق مثل السادة أحمد الملاخ ومحمد العلوي السليماني ومحمد النقرة وإبراهيم موزين الملقب ب''الروابزي''، وقد كان صانعا تقليديا يصنع المنافيخ. أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت