فهرس الكتاب

الصفحة 12460 من 29568

همة الدولة العلوية منذ نشأتها هو الشروع في الوقفة الحاسمة و القضاء على كل عناصر التفرقة، وهي مرتبة حاسمة في تاريخ المغرب، فعند دخول القرن الحادي عشر اصبح المغرب يجني بعض ثمار الوحدة المغربية، حيث قضى على كل الامارات الطائفية، التي كانت تمزق وحدة المغرب، و قضى ايضا على المستعمرين بابعادهم و طردهم عن اطراف البلاد وهم من شتى الدول الاوربية، فالمولى الرشيد قضى على العدوين اللذوذين الفوضى و الانحلال و الخراب الاقتصادي، و العدو الاجنبي المحتل للثغور، اما المولى اسماعيل العظيم، فهو منظم الدولة، و رافع شأنها، و ناشر الامن و الطمأنينة بسائر ربوعها، و منشئ الجيوش و القلاع و الحصون لاعزاز كرامتها، و حفظ كيانها، و لم يقف عند هذا الحد، بل برز بالدعوة الاسلامية يدعو بها ملوك اوربا و قساوستها للدخول في الاسلام، دين الحق و الهدى، اما محمد بن عبد الله فلم يقف جهده عند تنظيم الجيوش برا و بحرا، بل تجاوزه الى فك اسر المسلمين ثم اضاف لذلك المكارم و المفاخر فزود ملوك بني عثمان خلفاء المسلمين بالمال و العدة لمساندتهم في الوقوف ضد المغيرين على بلادهم، اما المولى سليمان صاحب الترجمة، فقد طهر جوانب البلاد من العدو و الشعوذة، و رجع للامة المغربية نظارتها و بهجتها، ففي حوالي خمس سنوات مضت على ملكه استطاع استرجاع وجدة و قبائلها و سهولها من يد مغتصبها، و لقد كان هذا الملك الورع و الامام العدل و السلفي الصريح متمسكا شديد التمسك بالاحكام الاسلامية لا ينبغي بها بديلا.

كتعليق على المقال: انقل ما حرره الاستاذ محمد الاخضر منشورا بمجلة دعوة الحق، العدد 2 من سنة 16 الجارية قال باللفظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت