فهرس الكتاب

الصفحة 12461 من 29568

حول المولى سليمان - منجزاته في الميدان الثقافي

كان مولاي سليمان عالما، قبل ان يكون ملكا فانه عمل بالخصوص في الميدان الثقافي: زار مرات

عديدة"جامعة القرويين"و حضر مجلس اعلامها و ناقشهم في اعوص المسائل، محاولا ايجاد الحلول المناسبة لها، و كان يزور الفقهاء بنفسه في تواضع كامل متقصيا اخبارهم المادية، و احوالهم الشخصية، و هكذا ذهب لزيارة المحدث ابي زكرياء يحيى ابن المهدي الشفشاوني امام ضريح المولى ادريس، وشيخ الجماعة بفاس التاودي بن سودة، و عاد عبد القادر بن شقرون الفاسي وهو على فراش الموت، ثم حضر تشييع جنازته، و ساعد على وضعه في قبره، و لم ينصرف الا بعد ان تمت عملية الدفن و سوى التراب على القبر.

كما كان يحضر الحفلات التي تقام بمناسبة ختم الدروس العلمية. و يختلط بجمهور الطلبة، دون اية امتيازات رسمية، فنجده يوم 24 شعبان 1211 ه يحضر ختم شيخه الطيب بن كيران تفسير القران الكريم في زاوية ابن رحمون، و عندما اتم محمد الجريري شرحه على قافية ابن الونان المعروفة باسم"الشمقمقية"و اهداه الى مولاي سليمان اعطاه مبلغا من المال مهما مكافأة له على عمله الادبي، و قد اوقف هذا الملك العالم عددا من المخطوطات المهمة، و خص مكتبة اسفي منها بعشرين كتابا.

و من السمات المميزة لمولاي سليمان تصوفه و تعلقه المتين بالمبادئ الصحيحة للاسلام، كذلك حارب بشدة جميع البدع المخالفة للسنة النبوية، و كان اول من رحب بظهور الوهابية في الجزيرة العربية و طبق بالمغرب بعض تعاليمها الصارمة ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت