و في عهده رحمه الله صارت تتصاعد الدول النصرانية، و تتطلع للاستعمار، فعهده واكب الحركة الاستعمارية خصوصا في افريقيا السوداء، كما ظهرت في عهده الثورة الفرنسية و برز نابليون بونبارت، كما واكبت ظهور الدعوة الوهابية بالحجاز، لم يكد يستقر ملك سليمان على عرشه حتى سعى في القضاء على الانحراف، و لم يقف مكتوف اليدين، امام الدعوة الوهابية، و ما راج حولها اذ ذاك، لانها تهم بلاد الله الحرام و شعائر الله المقدسة التي يجب حمايتها و الدفاع عنها و البحث فيما يجري في شأنها و هيأ وفدا من علماء الاسلام بالمغرب لجانب ولده المفدى المولى ابراهيم و من اليه من الاخوة و القرابة و في هذا يقول مؤلف كتاب الاعلام القاضي عباس بن ابراهيم التعارجي المراكشي في الجزء الخامس صفحة 167 و يقص ما حصل لجلالة السلطان في مشكل وجود الوهابية في الحجاز:
فلقد اوفد رحمه الله وفدا من علماء الاسلام بالمغرب يرأسه محمد بن ابراهيم الزداغي قاضي مراكش، و عضوية الفقيه العلامة القاضي عباس بن كيران الفاسي، و الفقيه الشريف البركة سيدي الامين بن جعفر الحسني الرتبي، و الفقيه المؤقت الصادق الامين السيد عبد الخالق الاودي، لجانب ولده البار الامير المولى ابراهيم لاداء فريضة الحج، و الاتصال بالسادات الوهابيين، و التعرف على مذهبهم و نحلتهم، ليصبح على علم و بصيرة من واقع الامر يقول المؤلف، حدث كل واحد منهم انهم ما رأوا من ذلك السلطان سعود ما يخالف ما عرفوه من ظاهر الشريعة، و انما شاهدوا منه و من اتباعه الاستقامة و القيام بشعائر الاسلام من صلاة و طهارة و صيام و نهي على المناكر المحرمة و تنقية الحرمين من القاذورات و الاثام، التي كانت تفعل بها جهارا و بلا انكار! و ذكروا