فهرس الكتاب

الصفحة 12496 من 29568

ترجمته في كتاب من"كتب المناقب"التي أرخت لصوفية عصره، ولكن ذنبه أنه كان"من أهل الشعر والهزل"كما قال في حقه أحدهم، وكان معاصرا له.

ولولا أن أبا العباس، رحمه الله، دخل الأندلس، فأصبح بذلك على شرط مصنفي"كتب الصلات الأندلسية"لما وجدنا له الترجمة اليتيمة التي خصه بها"ابن الأبار"في كتابه""التكملة ..."أما ترجمته في"الغصون اليانعة"فلا ترقى إلى أهمية الترجمة الواردة في"التكملة"، وذلك لكونها كشأن التراجم الأدبية، يكتفي فيها بذكر النوادر والطرائف وما إليها من شعر."

وهذا عبد الواحد المراكشي، وإن كان كتابه"المعجب"كتاب تاريخ وأدب، فإنه لا يسوق لشاعرنا ذكرا، ولا يورد له شعرا، وما نشك في كون الأديبين المغربيين، نعني: عبد الواحد المراكشي، وأبو العباس الجراوي ضمهما أكثر من مجلس أدبي في مراكش، وإشبيلية، ولا شك، عندي في أن الرجلين كانا على صلة تعارف، ومع ذلك فقد أهمل عبد الواحد المراكشي بلديه أبا العباس، وما ذلك لنقص في شاعرية أبي العباس، ولكنه الحسد المستحكم في النفس بسبب المعاصرة والمنافسة، على أن أبا العباس، عفا الله عنا وعنه، لم يكن يألف ويؤلف، بل كان حاد الطبع، كثير الانتقاد والانتقاص من فضائل الناس، وفي ذلك ما يكفي لنفور المراكشي وغيره منه، وعدم ذكره وإهمال شعره.

هذا، ومن المرجح أن يكون أبو الحسن الشاري ضمن فهرسته المفقودة ترجمة لشيخه أبي العباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت