إلينا عنه من أخبار متفرقة عمد عباس بن إبراهيم المراكشي إلى جمعها في الترجمة التي عقدها له في"الإعلام"لا تكفي لتبين معالم الرجل.
ينتسب أبو العباس إلى جراوة، وجراوة هذه تعددت مضاربها كما يبدو من إشارات المؤرخين إليها، فهي تارة في شرق المغرب، وحينا في وسطه، وهي أولا وأخيرا تتردد في غير ما مصدر تاريخي مما يبين أهميتها في التاريخ المغربي. والظاهر أن فرعا منها استقر في الأندلس، وإليها ينتسب بعض أعلام الأندلس.
وينتسب إلى جراوة عدد قليل من أعلام الشعر والتصوف، فيهم من عاش قبل شاعرنا بقليل، ومنهم من عاصره، فمن هؤلاء من ترجم بهم التادلي في"التشوف"ومنهم:
-داود بن يحيى الجراوي: أبو سليمان، قال عنه التادلي:"من أهل داي، وبها مات عام ست وثمانين وخمسمائة، وكان عبدا صالحا، عالما، عاملا، منقبضا عن الناس ..".
-ومنهم أبو محمد صالح بن ومليل الجراوي، تادلي المنشأ، من العلماء العمال لله تعالى"."
-وعلي بن أحمد بن يوسف بن الحسن الجراوي، ترجمه في"التشوف"أيضا، وهو من أهل تادلا، وبها مات عام اثنين وسبعين وخمسمائة له رحلة إلى المدينة المنورة، وعاد إلى بلده، ونشأ في عبادة الله تعالى.
-وميمون بن سحنون الجراوي: أبو زكرياء، من بلد تادلا كذلك وكان، فيما قال عنه التادلي، كبير الشأن.
-ويسكر بن موسى الجراوي الغفجومي: أبو محمد، من تادلا، نزل فاس، وبها مات عام ثمانية وتسعين وخمسمائة.